من حيث التصميم، لم تقدم سامسونج أي تغيير يُذكر مقارنة بالجيل السابق. الهاتف يأتي بتصميم بسيط جدًا يشبه Galaxy A15 إلى حد التطابق تقريبًا، سواء من حيث الشكل العام أو الخامات. الظهر مصنوع من البلاستيك، وكذلك الإطار الجانبي، وهو أمر متوقع في هذه الفئة السعرية. التصميم قد يعجب محبي البساطة، لكنه في المقابل لا يعطي إحساسًا بتجديد حقيقي، خصوصًا لمن ينتظر فرقًا واضحًا بين جيل وآخر.
أما توزيع الأزرار فهو عملي ومألوف، حيث نجد أزرار التحكم في الصوت وزر التشغيل المدمج مع مستشعر البصمة، والذي يقدم أداءً جيدًا ويمكن الاعتماد عليه في الاستخدام اليومي. الهاتف يدعم شريحتي اتصال أو شريحة واحدة مع بطاقة ذاكرة خارجية، لكنه لا يسمح باستخدام شريحتي اتصال مع كرت ميموري في نفس الوقت.
من النقاط السلبية الواضحة غياب منفذ السماعات التقليدي 3.5 ملم، وهو قرار قد يزعج مستخدمي الفئة الاقتصادية الذين يعتمدون على السماعات السلكية. صحيح أن الحلول البديلة مثل سماعات البلوتوث أو محول USB-C متوفرة وبأسعار معقولة، لكن غياب هذا المنفذ يظل نقطة ضعف في هاتف موجه أساسًا للمستخدم البسيط.
الصوت في هاتف Galaxy A16 يأتي بنظام مونو وليس ستيريو، أي أن الصوت يخرج من سماعة واحدة فقط. هذا الأمر يعتبر عيبًا واضحًا، خاصة أن معظم المنافسين في نفس الفئة السعرية يقدمون صوت ستيريو، ما يجعل تجربة مشاهدة الفيديوهات أو الألعاب أقل تميزًا.
الشاشة هي واحدة من أقوى نقاط الهاتف. سامسونج زودت Galaxy A16 بشاشة Super AMOLED بحجم 6.7 بوصة وبدقة Full HD+ مع معدل تحديث 90 هرتز. الألوان ممتازة، السطوع قوي، وتجربة الاستخدام اليومية مريحة جدًا للعين. ورغم أن الحواف السفلية للشاشة كبيرة نسبيًا وتعطي إحساسًا بتصميم قديم، إلا أن جودة العرض نفسها تتفوق على معظم المنافسين في الفئة الاقتصادية.
من ناحية الأداء، يعتمد الهاتف على نفس المعالج الموجود في Galaxy A15 وهو MediaTek Helio G99. هذا المعالج أثبت كفاءته في الاستخدام اليومي، سواء في تصفح التطبيقات أو تشغيل الألعاب المتوسطة. الأداء مستقر ولا توجد مشاكل تُذكر، وهو من أفضل المعالجات المتوفرة في هذه الفئة السعرية تحت 2000 درهم.
الهاتف يعمل بنظام Android 14 مع واجهة One UI 6.1، وهي واجهة سلسة وخالية من المشاكل، وتقدم تجربة استخدام مريحة حتى للمستخدم غير المحترف. بالنسبة للمستشعرات، الهاتف يوفر مستشعر التقارب والإضاءة، مع أداء مقبول عمومًا، رغم وجود شكوك حول اعتماد بعض الوظائف على السوفتوير بدل الهاردوير.
البطارية بسعة 5000 مللي أمبير، وتقدم أداءً ممتازًا، حيث يمكن الاعتماد على الهاتف ليوم كامل أو أكثر من الاستخدام المتوسط. الشحن السريع مدعوم بقدرة 25 واط، لكن الشاحن غير مرفق رسميًا داخل العلبة في أغلب الحالات، وإن وُجد في بعض المحلات فهو غالبًا بقدرة 15 واط فقط، ما يعني أنك لن تستفيد من الشحن السريع الحقيقي إلا بشراء شاحن 25 واط بشكل منفصل.
بالنسبة للكاميرات، لم تقدم سامسونج أي تطوير مقارنة بالجيل السابق. الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميغابكسل، مع كاميرا واسعة بدقة 5 ميغابكسل، وعدسة ماكرو بدقة 2 ميغابكسل، بينما كاميرا السيلفي تأتي بدقة 13 ميغابكسل. الصور مقبولة في الإضاءة الجيدة، والفيديو محدود بدقة 1080p بمعدل 30 إطارًا في الثانية. الأداء عادي جدًا، وهو متوقع من هاتف اقتصادي غير موجه للتصوير الاحترافي.
الهاتف يتوفر بعدة نسخ من حيث الذاكرة والسعر، تبدأ من نسخة 4 جيغابايت رام مع 128 جيغابايت تخزين، وصولًا إلى نسخة 8 جيغابايت رام مع 256 جيغابايت تخزين. لكن هنا نصل إلى النقطة الأهم في هذه المراجعة.
الخلاصة: هل يستحق Samsung Galaxy A16 الشراء؟
بكل صراحة، Samsung Galaxy A16 لا يستحق الشراء حاليًا طالما أن Galaxy A15 ما زال متوفرًا في السوق. الفرق بين الهاتفين شبه معدوم، سواء في التصميم أو الأداء أو الكاميرات، بينما سعر A16 أعلى بحوالي 300 إلى 350 درهم. في هذه الحالة، اختيار Galaxy A15 هو القرار الأذكى والأوفر.
أما إذا اختفى Galaxy A15 تمامًا من السوق، أو انخفض سعر Galaxy A16 إلى حدود 1750 أو 1800 درهم، فحينها يمكن اعتباره خيارًا جيدًا في الفئة الاقتصادية. وفي حال الإصرار على شراء A16، فإن نسخة 4 جيغابايت رام و128 جيغابايت تخزين هي الأفضل من حيث القيمة مقابل السعر.
أما إذا كنت تفكر في نسخ 6 أو 8 جيغابايت رام، فهناك خيارات أقوى في السوق بنفس السعر أو أقل، مثل Samsung Galaxy A25، الذي يقدم كاميرات أفضل وتجربة متكاملة أكثر.
بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية المراجعة، ونأمل أن تكون الصورة قد اتضحت لك قبل اتخاذ قرار الشراء.